الضابط: الإذن مرفوض! لا أريدك أن تخاطر بحياتك من أجل رجل من المحتمل أنّه قد مات!
.
.
الاربعاء, 15 نوفمبر, 2006
الصـــديــــق ..!
قال الجنديّ لرئيسه: صديقي لم يعد من ساحة المعركة سيدي, اسمح لي بالذهاب والبحث عنه.
لكن الجندي لم يعط أهميّة لرفض رئيسه, فذهب وعاد بعد ساعة وهو مصاب بجرحٍ مميت حاملاً معه جثة صديقه.
قال الضابط معتزاً بنفسه: لقد قلت لك إنّه قد مات!أكان يستحق منك كل هذه المخاطرة للعثور على جثّتة!؟!
أجاب الجنديّ وهو يحتضر: بكل تأكيد سيدي! عندما وجدته كان يحتضر واستطاع أن يقول لي: كنت واثقاً بأنّك ستأتي!
الصديقهو الذي يؤازرك دائماً حتى عندما يتخلى عنك الجميع.
من يخلف الإمبراطور؟
كان هناك إمبراطور يعيش في الشرق الأقصى، وقد بلغ من العمر عتياً وأدرك أن الوقت قد حان ليختار مَن يخلفه. وبدلاً من أن يختار واحداً من مساعديه أو أحد أبنائه أو قائد جيشه، قرر أن يفعل شيئاً مختلفاً؛ إذ دعا كل شباب بلده إلى قصره، وقال لهم: لقد حان الوقت لاختيار مَن يخلفني. ولقد قررتُ أن اختار واحداً منكم! سوف أُعطي كل واحد منكم اليوم بذرة واحدة، إنها بذرة خاصة جداً. وأريدكم أن تزرعوها وترووها، ثم تعودون بعد عام حاملين معكم ما أنبتته البذرة. وبناءً على ذلك، سوف أختار الإمبراطور الذي سيخلفني!
كان من بين هؤلاء الشباب فتى اسمه ”لينج“ وقد أخذ بذرة كغيره. ولما عاد إلى بيته سرد على أُمِّه ما حدث. فساعدته أُمُّه بأن أَعدَّت له أصيصاً وبعض التربة المختصة بالزرع، فزرع البذرة، وصار يرويها بعناية فائقة ويراقبها بتلهف شديد.
وبعد فترة، بدأ يسمع الشباب الآخرين يتكلَّمون عن بذارهم وعن الزرع الذي بدأ ينمو. أما هو فكان يعود إلى بيته وينظر لكنه لا يشاهد أية بادرة نمو. ومرت الأشهر وظل الأمر على ما هو عليه! فأحسَّ بالإخفاق.
ومضى العام، وحلَّ الموعد ليُحضر الشباب زرعهم إلى الإمبراطور ليفحصه. عندها قال ”لينج“ لوالدته: لن أذهب حاملاً أصيصاً فارغاً. لكنها شجَّعته أن يذهب، وأن يكون أميناً وصادقاً في سرد ما حدث. فأطاع أمه وحمل أصيصه الفارغ ومضى إلى القصر.
وهناك اندهش من تنوُّع النباتات التي نمت لدى كل الشباب الآخرين. كانت جميلة حقاً، في منظرها وحجمها. ووضع ”لينج“ أصيصه على الأرض فارغاً، فأخذ الحاضرون يضحكون.
وحينما وصل الإمبراطور، حاول ”لينج“ أن يُخفي نفسه فانسحب إلى آخر الصالة.
قال الإمبراطور: ما أعظم ما فعلتم! ولما رأى الأصيص الفارغ أمر حرَّاسه أن يُحضروا صاحبه إلى المقدمة. فارتعب ”لينج“ وقال في نفسه: ”سيأمر بقتلي لأني أفسدتُ بذرته“!
وحينما وصل ”لينج“ إلى المقدمة، طلب الإمبراطور اسمه. ثم أعلن للجمع ما يلي: إمبراطوركم الجديد اسمه "لينج". فضحك الحاضرون ظناً منهم أنه يستهزئ به. أما ”لينج“ فقد شعر أن الإمبراطور كان جاداً، ولكن كان صعباً عليه أن يصدق ما سمعه. ثم أكمل الإمبراطور: لقد أعطيتكم بذوراً مَغْليَّة لا يمكن أن تنمو. فبدلتموها لتظهروا قدرتكم على القيام بالعمل!. أما "لينج" فهو الوحيد الذي عنده الشجاعة والأمانة والصدق ليُحضِر أصيصه فارغاً وبذرتي فيه. لذلك، فهو الذي سيكون الإمبراطور الجديد“!!!!
الشجاعة والأمانة والصدق هي رأس المال الحقيقي للإنسان.
أضف تعليقا
اضيف في 19 نوفمبر, 2006 06:25 م , من قبل عبادي
من المملكة العربية السعودية
من المملكة العربية السعودية

قصص تحمل معاني جدا رائعة
جزاك الله الف خير
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من المملكة العربية السعودية
بالفعل ... ان الصدق والصديق اصبحوا من العمل النادرة في هذه الايام ...
جزيتم الف خير اختي على هذا الاختيار الرائع :)